الابتزاز العاطفي

الكاتب: سلوى أبو مدين

image

يأخذ الابتزاز العاطفي صورا عديدة في التعامل ويعد شكلا قويا من أشكال الاستغلال، كما أنه أحد أنواع التهديد بطريقة مباشرة أو غير مباشرة هذا ما وصفته الدكتورة سوزان فوروارد في كتابها.

وليس ذلك ببعيد كأن يأخذ الابتزاز العاطفي أو المساومة مداه كاملا، ومثال ذلك أن تقول الأم لطفلها: ( إذا كنت تحبني افعل كذا ) وتستخدم اللغة المباشرة في طلبها أو لغة السيطرة كأن تقول: ( لا تذهب حتى أطلب منك ) وغير ذلك

وهذا يعتبر مساومة قد لا يدركها الطفل بل تجعله يحيا في عالم من الخوف والذعر وفقدان الاستقرار النفسي، بل تجعل الفرد يتصرف حسبما يمليه عليه مزاجه كما أنه لا يخضع لأية قواعد تربوية خاصة إذا صدر من المربي أو الوالدين، أو أحد الأصدقاء، كما أن تأثير الابتزاز يكون من أحد المقربين إذ يعرفون حاجتنا إليهم ويعرفون أيضا أدق تفاصيل حياتنا وأسرارنا الخاصة، عندئذ يستخدمون أدواتهم في التهديد لنيل ما يريدون!


أكمل القراءة

Advertisements

عيد ميلاد الشيخ سلمان العودة

salman

إبراهيم محمد باداود  –  12/08/1429هـ

جاءني أحد الأقارب بعد صلاة الجمعة الماضية مبتسماً ومعتذراً عن رأيه الذي ظل محتفظاً به ومصراً عليه لأكثر من 30 عاماً بشأن حكم الاحتفال بيوم الميلاد، وعندما سألته ما هذا التغيير وكيف حدث فجأة؟ قال لي قبل دقائق كنت أستمع للشيخ سلمان العودة في برنامجه (الحياة كلمة)، وقال إن حكم الاحتفال بأيام الميلاد مباح، وقد سبق أن دار نقاش حاد قبل فترة حول هذا الموضوع وكنت فيه مصراً على أن هذا الاحتفال حرام وأن فيه تشبهاً بالكفار وتعظيم للأيام، وأن الأعياد في ديننا عيدان فقط ولا يجوز أن نحتفل بغيرهما، إلا أنني بعد أن استمعت لما قاله فضيلة الشيخ حول إباحة الاحتفال بأيام الميلاد غيرت رأيي.

وقد تابعت ما نشرته إحدى الصحف المحلية يوم الإثنين الماضي تفصيلاً حول ما ذكره الشيخ سلمان في برنامجه حول الاحتفال بأعياد الميلاد والزواج، قائلاً: (إذا كان الأمر يتعلق بالميلاد الشخصي، فوجهة نظري أن الاحتفالات العادية “مباحة”، فمثلاً زوجان يحتفلان بمناسبة مرور سنة أو حتى (إن شاء الله) 20 سنة وليكن، لماذا تنطفئ هذه الشموع؟ أو كذلك الابن أو البنت يحتفل بمناسبة ميلاده هذا ليس احتفالاً دينياً إنما هو أمر عادي وقد يجمع أصدقاءه على وجبة أو ما أشبه ذلك فلست أرى في هذا حرجاً).

ها هو طرح جديد برؤية عصرية لشيخ فاضل يغير مبادئ واعتقادات كانت موجودة منذ عشرات السنين، وقد ترفع حرجاً عن كثير من الناس الذين كان بعضهم يؤمن في داخله أن مثل هذا الأمر لا حرج فيه، إلا أنه لا يستطيع أن يصرح به لأنه دخل في دائرة العادات والتقاليد والتشبه بالكفار التي تعارف الناس على حرمتها، وإذ أقدِّر للشيخ سلمان (حفظه الله) رأيه، فإنني أهنئه على هذا التيسير الذي يسهم في زيادة المناسبات السعيدة في مجتمعنا، خصوصاً إذا تمت وفق ضوابط ومن دون إسراف وفي حدود لا تنافي الشرع، بل تساعد على تحسين وتطوير المرحلة المقبلة لأصحاب هذه المناسبات الذين قد تكون العلاقة بينهم قد تأثرت ببعض الظروف السلبية، فتأتي مثل هذه المناسبات والتي عادةً ما تكون أسرية لتذيب ما قد يكون موجوداً في الأنفس من رواسب.

لقد أكد فضيلة الشيخ بأن الأمر ليس احتفالاً دينياً أو تشبهاً، بل هو تهنئة شخصية من القلب لأم أو أب أو زوجة أو أخ أو أخت أو قريب أو صديق تقول له فيها كل عام وأنت بخير، وتسأل الله أن يديم عليه الصحة والعافية والفرح والسعادة، فما أجمل أن يصحو أحد والديك ويجد بجواره وردة مصحوبة ببطاقة تقول له فيها (كل عام وأنت بخير)، وكيف بك وقد عدت إلى منزلك بعد جهد وتعب وعناء يوم طويل وفتحت الباب، فوجدت قطعة كيك قد وضعت على طاولة الطعام ووجدت زوجتك وأبناءك حولها يقولون لك (كل عام وأنت بخير) يا بابا، أو لو قامت زوجتك من نومها فوجدت أمامها هديةً مصحوبة ببطاقة تقول لها فيها (كل عام وأنت بخير)، فما مقدار الفرح والسرور الذي ستناله جراء هذا العمل وكيف سيكون تأثيره فيمن حولك.

لقد طغت المادية على حياتنا وغرقنا في بحر العمل والارتباطات المختلفة فلم نعد نتذكر قريبا أو صديقا، وأصبحنا لا نلتقي بمن تربطنا بهم علاقات أسرية أو صداقة إلا في النادر من خلال حفلات زواج أو العزاء أو تهنئة عيد وحتى تلك – إن حدثت – فهي في كثير من الأحيان تتم من خلال رسائل جوال، ولذلك فإن إباحة الشيخ سلمان لمثل هذه الاحتفالات من شأنها أن تكون عاملاً مساعداً لزيادة روابط الألفة والمحبة بين أفراد المجتمع، وتسهم في زيادة المناسبات السعيدة في مجتمعنا والتي منها سيكون الاحتفال بيوم ميلاد الشيخ سلمان نفسه، حفظه الله.

ما رأيك أنت ؟

http://www.aleqt.com/article.php?do=show&id=10115