عيد ميلاد الشيخ سلمان العودة

salman

إبراهيم محمد باداود  –  12/08/1429هـ

جاءني أحد الأقارب بعد صلاة الجمعة الماضية مبتسماً ومعتذراً عن رأيه الذي ظل محتفظاً به ومصراً عليه لأكثر من 30 عاماً بشأن حكم الاحتفال بيوم الميلاد، وعندما سألته ما هذا التغيير وكيف حدث فجأة؟ قال لي قبل دقائق كنت أستمع للشيخ سلمان العودة في برنامجه (الحياة كلمة)، وقال إن حكم الاحتفال بأيام الميلاد مباح، وقد سبق أن دار نقاش حاد قبل فترة حول هذا الموضوع وكنت فيه مصراً على أن هذا الاحتفال حرام وأن فيه تشبهاً بالكفار وتعظيم للأيام، وأن الأعياد في ديننا عيدان فقط ولا يجوز أن نحتفل بغيرهما، إلا أنني بعد أن استمعت لما قاله فضيلة الشيخ حول إباحة الاحتفال بأيام الميلاد غيرت رأيي.

وقد تابعت ما نشرته إحدى الصحف المحلية يوم الإثنين الماضي تفصيلاً حول ما ذكره الشيخ سلمان في برنامجه حول الاحتفال بأعياد الميلاد والزواج، قائلاً: (إذا كان الأمر يتعلق بالميلاد الشخصي، فوجهة نظري أن الاحتفالات العادية “مباحة”، فمثلاً زوجان يحتفلان بمناسبة مرور سنة أو حتى (إن شاء الله) 20 سنة وليكن، لماذا تنطفئ هذه الشموع؟ أو كذلك الابن أو البنت يحتفل بمناسبة ميلاده هذا ليس احتفالاً دينياً إنما هو أمر عادي وقد يجمع أصدقاءه على وجبة أو ما أشبه ذلك فلست أرى في هذا حرجاً).

ها هو طرح جديد برؤية عصرية لشيخ فاضل يغير مبادئ واعتقادات كانت موجودة منذ عشرات السنين، وقد ترفع حرجاً عن كثير من الناس الذين كان بعضهم يؤمن في داخله أن مثل هذا الأمر لا حرج فيه، إلا أنه لا يستطيع أن يصرح به لأنه دخل في دائرة العادات والتقاليد والتشبه بالكفار التي تعارف الناس على حرمتها، وإذ أقدِّر للشيخ سلمان (حفظه الله) رأيه، فإنني أهنئه على هذا التيسير الذي يسهم في زيادة المناسبات السعيدة في مجتمعنا، خصوصاً إذا تمت وفق ضوابط ومن دون إسراف وفي حدود لا تنافي الشرع، بل تساعد على تحسين وتطوير المرحلة المقبلة لأصحاب هذه المناسبات الذين قد تكون العلاقة بينهم قد تأثرت ببعض الظروف السلبية، فتأتي مثل هذه المناسبات والتي عادةً ما تكون أسرية لتذيب ما قد يكون موجوداً في الأنفس من رواسب.

لقد أكد فضيلة الشيخ بأن الأمر ليس احتفالاً دينياً أو تشبهاً، بل هو تهنئة شخصية من القلب لأم أو أب أو زوجة أو أخ أو أخت أو قريب أو صديق تقول له فيها كل عام وأنت بخير، وتسأل الله أن يديم عليه الصحة والعافية والفرح والسعادة، فما أجمل أن يصحو أحد والديك ويجد بجواره وردة مصحوبة ببطاقة تقول له فيها (كل عام وأنت بخير)، وكيف بك وقد عدت إلى منزلك بعد جهد وتعب وعناء يوم طويل وفتحت الباب، فوجدت قطعة كيك قد وضعت على طاولة الطعام ووجدت زوجتك وأبناءك حولها يقولون لك (كل عام وأنت بخير) يا بابا، أو لو قامت زوجتك من نومها فوجدت أمامها هديةً مصحوبة ببطاقة تقول لها فيها (كل عام وأنت بخير)، فما مقدار الفرح والسرور الذي ستناله جراء هذا العمل وكيف سيكون تأثيره فيمن حولك.

لقد طغت المادية على حياتنا وغرقنا في بحر العمل والارتباطات المختلفة فلم نعد نتذكر قريبا أو صديقا، وأصبحنا لا نلتقي بمن تربطنا بهم علاقات أسرية أو صداقة إلا في النادر من خلال حفلات زواج أو العزاء أو تهنئة عيد وحتى تلك – إن حدثت – فهي في كثير من الأحيان تتم من خلال رسائل جوال، ولذلك فإن إباحة الشيخ سلمان لمثل هذه الاحتفالات من شأنها أن تكون عاملاً مساعداً لزيادة روابط الألفة والمحبة بين أفراد المجتمع، وتسهم في زيادة المناسبات السعيدة في مجتمعنا والتي منها سيكون الاحتفال بيوم ميلاد الشيخ سلمان نفسه، حفظه الله.

ما رأيك أنت ؟

http://www.aleqt.com/article.php?do=show&id=10115


Advertisements

15 thoughts on “عيد ميلاد الشيخ سلمان العودة

  1. السلام عليكم

    طبعا الحوار شى جميل والنقاش شى جدا جميل ولكن :

    انت فتحت موضوع ولا انهيته وتنتظر كل واحد يقول رايه بالموضوع
    وهذا اكبر خطا الدين مافيه تاخذ راى كل واحد والراى الا يناسبك تمشى عليه ولا كمان تروح تسئل كل شيخ والشيخ الا يناسبك كلامه تمشى فيه … اعتقد انك لازم تكون واعى بهذه الامور لنه من الممكن انك تريد الخير وتنشر من هذا الخبر ..ولكن لا تعلم مدى تاثيره على الأشخاص الذين لا يملكوا من العلم الكثير.

    وجزاك الله خير

    إعجاب

    1. وعليكم السلام

      شكراً أبو ليان على تعليقك

      أنا على علم بكل تفاصيل الفتاوى وأحكام المفتين والمستفتين ولله الحمد من دراستي الشرعية لدى عدة علماء ومشايخ ( غير أكاديمية ) فتخصصي الأكاديمي علوم حاسب آلي 🙂

      والشيخ سلمان العودة يعتبر من كبار المشايخ وأهل الفتوى بالسعودية؛ فرأيه وفتواه لها وزنها ومن أخذ بها فقد أخذ عن عالم من علماء الدين وحتى لو وافقت هواه

      ولك كبير إحترامي على نصيحتك وحبك الخير للناس؛

      جزاك الله خيراً
      أخوك ياسر

      إعجاب

  2. انا سمعت الفتوى منه على التلفزيون…وهي اجتهاد منه جزاه الله خير وفيك تاخذها وفيك تتركها.

    وانا عن نفسي مقتنع لان ما ورد نص صريح فيها

    وسلمان العوده غني عن التعريف

    إعجاب

  3. كلام جميل لاكن لي ملاحظه دائرة العادات والتقاليد والتشبه بالكفار التي تعارف الناس على حرمتها، التشبه ورد احاديث كثيره بتحريمه فهو ليس من العادات بارك الله فيك.

    إعجاب

  4. مرحبا

    بخصوص اعياد الميلاد
    وجهة نظري الشخصية ان حكمها مطابق تماما لحكم الاحتفالات بالاعياد الوطنية

    لا اختلاف

    ومن يرى حرمة العيد الوطني سيرى حرمة اعياد الميلاد والعكس صحيح

    شخصيا اقتنع جدا بكلام الفاضل سلمان العودة
    وتقنعني اراءه ويعجبني منطقه

    ما قاله الشيخ مقنع جدا
    ولهذا فأنا لا ارى بعد اليوم حرجا في ان اعترف برأي كنت اخبئه
    وهو لا مانع من الاحتفال بكل ذكرياتنا السعيدة..

    شكرا لك على رأيك

    تحيــــة

    إعجاب

  5. السلام عليكم

    شخصياً .. أؤيد الشيخ سلمان في هذا الموضوع وأشكر له اجتهاده لإصدار هكذا فتوى .. فوجهة نظره واضحة وحجّـته مقنعة

    بالفعل (هو ليس احتفالاً دينياً) ، وباعتقادي هو احتفال عائلي لذكرى ميلاد أحد أفراد الأسرة ؛ الغرض منه اجتماع العائلة بأكملها بمناسبة سعيدة تدخل البهجة على القلوب دون أي منكر

    وبذلك لا يمكن حتى اعتباره ( عيداً ) بأي حال من الأحوال ؛ لأن نطاق الاحتفال به أضيق من نطاق الاحتفال بالأعياد

    هذا رأيي .. وبالله التوفيق

    شكراً لك على طرح الموضوع .. وإن شاء الله فيه الإفادة

    أرق تحية ؛؛؛

    إعجاب

  6. هذه ترجع لعادات
    والحلال بين الحرام بين
    والشيخ سلمان العوده فحل في الافتاء واهل له
    وهي اعتبرها وجهة نظر
    ووجهة نظري هي الابتعاد كل البعد عن تشبيه الكفار
    حيت انها صدرت من عندهم …..
    ولا رأيت أروع ولا اجمل من اعياد المسلمين
    اللهم ادم علينا نعمة الاسلام ..
    شكرا لك على طرحك القيم

    إعجاب

  7. جزاك الله خيرا على فتح الموضوع
    وأسمح لي بمشاركتك برأيي المتواضع .. والله أعلم

    الشيخ سلمان العودة أجتهد في هذه المسأله
    و ديننا سمِح و فيه مساحات واسعة للاجتهاد من اهل العلم و الاختصاص في الفروع و الامور الحياتية التي لم يأتي نص صريح فيها على التحريم..

    والأفضل أن نُطلق على مثل هذه المناسبات بإسم ” يوم الميلاد”
    بدل من مسمى عيد ..

    والاحتفال بيوم الميلاد جائز ما لم تتضمَّن هذه الاحتفالات أموراً محرمة كالإختلاط المُحرَّم أو غيرها من أنواع المحرمات و المعاصي .

    و قد يكون الاحتفال أمراً حسناً يُثاب الانسان عليه فيما إذا كان باعثاً على صلة الرحم ، أو كان لزيادة التعاطف و التآلف بين أفراد الأسرة أو المجتمع ،.

    وجزى الله الشيخ العلامة د. سلمان العودة خير الجزاء على تيسيره على المسلمين,,

    إعجاب

  8. السلام عليكم:لقد تعجبت أشد العجب عندما قرأت تعليقات بعض الإخوة بشأن فتوى الشيخ سلمان العودة بإستحسانهم للفتوى وقول بعضهم الشيخ له وجهة نظر وحجة قوية وكأن المتكلم قد شاب رأسه بتعلم العلم الشرعي والجلوس عند العلماءومن شدة ثنائهم على الشيخ سلمان أخشى أن يوقيعوا الشيخ في الفتنة والتمسك بهذا القول ,,وأرجوا أخيرا بالرجوع إلى فتاوى الإمامين ابن باز والعثيمين في مسألة الإحتفال بعيد الميلادفقد ذكروا جوابا شافيا في ذلك وهم اللذين الذين شابة لحاهم في العلم وهم عن التعريف أغنى .ولاتظنوني أعادي الشيخ سلمان بكلامي بل هي وجهة نظر أرجوا قبولها..والله المستعان

    إعجاب

  9. السلام عليكم
    إسمحوا لي أن أضع هذا الرد البسيط للتوضيح لا أكثر
    فقد قرأت رد الأخ عبد الرحمن الجهني
    وأحببت أن ألفت انتباهه لعدة نقاط ذكرها ..

    وهي

    – متى كان شيب الرأس واللحى دلالة على من عنده العلم الأقوى والأصح ..؟

    – وهل فتاوى الإمامين ابن باز وابن عثيمين من كلام الله الذي لا يجوز مناقشته,,, ولا الخروج عنه ..؟؟

    وأُريد التنويه إلى أن هذه ليست أول فتوى يختلف بها الشيخ الدكتور سلمان مع الشيخ ابن عثيمين.. فعلى سبيل المثال والتوضيح لا أكثر..

    (فقد سُئل كلا هما عن حكم لبس المرأه للبنطلون أمام الزوج فقط ..؟؟؟

    فأجاب سلمان العودة بقوله: لبس البنطلون للزوج جائز بالإجماع. فإنه يجوز لها التعري لزوجها فكيف بلبس البنطلون، ومن نهى عنه في حق الزوج فهذا جاهل.,

    وأجاب الشيخ ابن عثيمين : أرى منع لبس المرأة للبنطلون مطلقا وإن لم يكن عندها إلا زوجها ، وذلك لأنه تشبه بالرجال ، فإن الذين يلبسون البنطلونات هم الرجال ، وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم المتشبهات من النساء بالرجال (( مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين)) ,,

    و اليسر في الشريعة أصل وليس استثناء,, وقد كان الرسول محمد صلى الله عليه وسلم إذا بعث أحدًا من أصحابه في بعض أمره، قال: “بشروا ولا تنفروا ويسروا ولا تعسروا”. متفق عليه

    وانطلاقآ من قول الرسول صلى الله عليه وسلم يتحتم على كل رجل دين وعلم أن يُيسر على الأمه ويُوسع عليها ..حتى لا يُولد عند الناس النفور والإبتعاد عن الدين الإسلامي ,,

    أعذروني على الإطالة ,,
    وأخيرآ .. الإختلاف بالرأي لا يُفسد للود قضية ..

    وشكرررآ

    إعجاب

  10. السلام عليكم :رداً على أم لمى ,فأقول وبالله المستعان قال محمد بن سيرين رحمه الله :إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذوا دينكم.فالشيب وكبر السن لايدل على أن قوله هو الأصح أو الأقوى وإنما يدل على إحاطته في الغالب على علوم لم يحزها من هو أصغر سناَ منه ولاسيما إذا كان المتحدث عنهم ابن عثيمين وابن باز وهم من؟ اللذين شهدت لهم الأمة بالقبول من حكامهم إلى أعرابهم وهذا ملاحظ وأنتي أعلم مني…وكلام الشيخيين ليس من كلام الله وإنما هو كلام العلماء الربانيين الذين ماإن تراهم أوتسمع صوتهم فكأنهم من السلف الصلح كذالك نحسبهم والله حسيبهم ولانزكي على الله أحدا.وأرجوكي أقرأي شياً من سيرتهم قبل أن تردي علي.وأما عن لبس البنطلون للمرأة بأنه جائز بالإجماع فهذا محل نظر ,فكيف يكون إجماعا وأنتي ذكرتي فتوى ابن عثيمين بأنه يمنع لبس المرأة للبنطال .والإجماع كماهو معروف أتفاق مجتهدي أمة محمد على حكم شرعي في عصر من العصور,والشيخان ابن عثيمين وسلمان لم يتفقا فلينتبه.والشيخ وجهة نظره قوية فإن من المعروف أن البنطال من لبس المرأة فيكون حراما لظاهر الحديث كما لو لبست المرأة ثوب وشماغ الرجل أليس حراما؟الجواب بلى ,فقل كذالك.واليسر في الشريعة له حدود وتوسع بعض الناس في مفهوم اليسر حتى تساهلاوا تساهلا ظاهرا … وعلى العموم القاعدة المعروفة الإجتهاد لاينقض بالإجتهاد..
    وأخيرا أتمنى لي ولكم الهداية والتوفيق وخص منهم أم لمى ,والله الموفق

    إعجاب

  11. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,,
    لن أرد على الأخ عبد الرحمن أو أجادله
    فيبدو أن تسرعه.. وتعصبه لرأيه بقول (الإمامين) قد أغفله عن قراءة ردي بتأني
    فأنا لم أذكر لبس البنطلون للمرأه بالعموم
    ولكن تخصصت الفتوى بنقطة (حكم لبسه أمام الزوج..فقط)

    وهذا نص ماذكرته للتوضيح لا أكثر.
    (فقد سُئل كلا هما عن حكم لبس المرأه للبنطلون أمام الزوج فقط ..؟؟؟

    فأجاب سلمان العودة بقوله: لبس البنطلون للزوج جائز بالإجماع. فإنه يجوز لها التعري لزوجها فكيف بلبس البنطلون، ومن نهى عنه في حق الزوج فهذا جاهل.,

    وأجاب الشيخ ابن عثيمين : أرى منع لبس المرأة للبنطلون مطلقا وإن لم يكن عندها إلا زوجها ، وذلك لأنه تشبه بالرجال ، فإن الذين يلبسون البنطلونات هم الرجال ، وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم المتشبهات من النساء بالرجال (( مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين)) ,,

    فلم يصرِّح الشيخ ابن عثيمين بالتحريم لأن التحريم يحتاج إلى دليل قاطع، بل قال: (أرى) ، وبذلك لم يصرِّح أي من العلماء بتحريم لبس البنطلون للمرأة أمام زوجها.

    انتهى..,,,

    إعجاب

  12. سلام. أرجو من أم لمى البيان ,هل البنطلون جائز بالإجماع للرجال والنساء أم هو خاص في أحدهما .وأن الان على عجالة سوف أرد عليك لاحقا لكن جاوبي على سؤالي؟

    إعجاب

  13. السلام عليكم..

    الأخ عبد الرحمن ، يبدو أنك خرجت عن الموضوع الذي طرحه الأستاذ ياسر لرفاعي ،

    والمثال الذي كنت قد ذكرته أنا (بحكم لبس المرأة للبنطلون أمام زوجها فقط) كان من باب الاستدلال على يسر فتاوى الشيخ سلمان العودة ..لا أكثر

    وقراءة ردودي مرة أخرى ( بتأني ) كافية لتوضيح وجهة نظري

    وأخيراً .. نحن لسنا أول ولا آخر من يختلف بأحكام فقهية ، فأرجو أن يحتفظ كل منا برأيه وقناعاته

    وشكرآ

    إعجاب

  14. الإخوة والأخوات الأفاضل؛

    أشكركم من كل قلبي على ردودكم وتفاعلكم
    وكذلك على حبكم لنشر الخير وتبيين الحق

    وبعد هذا كله سأضطر الآن إلى إغلاق باب الردود في هذا الموضوع حيث أن مدونتي الشخصية هي محل لطرح بعض الأفكار وليس لتفنيدها وإحتدام النقاش فيها، فهذا له أماكنه الأخرى كالمنتديات مثلاً.

    أعتذر من الجميع
    ولعلنا نرى تعليقات أخرى أجمل في المقالات القادمة

    وشكرا لكم

    إعجاب

التعليقات مغلقة.